الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

28

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

هذا المفهوم فلا محالة يتحقق المعني الحرفي في حال وجود طرفيه لأنه لا يكون إلا هذا النحو من الوجود كما أن المعني الاسمي يكون نقشه في الخارج فإن كان جوهرا ففي لا موضوع له وان كان عرضا من الاعراض غير النسبية ففي الموضوع والخصوصيات في الخارج ليست حالها حال القرائن بل حالها حال جزء المعني الذي قد تصوره كليا . وأما ما قيل عليه كما عن شيخنا الآملي تلميذه بان اللازم من كلامه هو تكرار الربط لان الهيئة التركيبية في الخارج تدل علي الربط والمعني الحرفي أيضاً كذلك والوجدان حاكم بان الربط يكون بالمعني الحرفي لا بالهيئة فلعله أراد ما ذكرناه ولكنا في مقام تصور المعني نقول في قولنا « زيد في الدار » لنا ثلاثة أشياء : زيد والدار والظرفية ولكل منهم دال هو : « زيد » و « في » و « الدار » واما الهيئة التركيبية فهي لا تدل إلا علي الحكم بوجود هذه الثلاثة في الخارج كما أنه إذا قلنا « سر من البصرة » ، تكون الهيئة دالة علي إنشاء هذا المعني في الخارج فشأن الهيئة غير شأن أصل المعني الحرفي وربما يكون شان الهيئة مجرد الحكم بالربط بين اثنين كما في « زيد قائم » ، فان الوجود الرابط الذي يدل عليه كلمة « است » بالفارسية يدل علي ان زيدا متصف بالقيام . اما ما قيل من كون المعاني الحرفية كالاعراب ، فان أراد القائل انه ليس لهذا المعني خارج أصلا فهو واضح البطلان ضرورة وجود الظرفية والابتداء والانتهاء في الخارج وان أراد ان النصب الدال علي المفعول دال علي الانفعال الذي هو أحد الاعراض والرفع في الفاعل دال علي الفعل الذي هو أحد الاعراض أيضاً والجرّ دال علي مقولة الإضافة كما هو التحقيق فلااشكال فيه ولكن ظاهر ما نقل من رأيهم غير ما ذكرناه مضافاً بأن هذا أيضاً ليس معني حرفيا بل هو معني اسمي